ركزت معظم الادبيات المتعلقة في العلوم السياسية على أهمية العامل الجغرافي في إكساب الدول القوة والدور الدولي البارز، لكن ما زالت هذه القضية تشكل مجالاً للجدال الكبير بين المتخصصين في العلاقات الدولية حول اعتبارها من العوامل التقليدية في قوة أي دولة أسوة بالعوامل الرقمية والتكنولوجية الحديثة، ولذا فإن البحث الحالي يحاول الإجابة عن السؤال الرئيس وهو: هل لحجم الدولة تأثير على سياستها أو قوتها القومية؟
وبالاعتماد على المنهج الوصفي والتاريخي، تمت دراسة العوامل الرئيسة التي لها الأثر في حجم الوحدات السياسية وفي سياستها وقوتها القومية وهي: المساحة – وشكل الدولة
وتفترض الدراسة أن العامل التقليدي مساحة الدولة وحجمها الجغرافي لم يبق الميزة الاقتصادية أو الأمنية لها، فاليوم تفوقت دول ذات مساحات جغرافية صغيرة على دول شاسعة الانتشار بفضل ما تملكه من تقانات ووسائل اتصال حديثة وعوامل أمان وسلام، كما أن للإدارة السياسية الحكيمة في أية دولة الدور البارز في استغلال مساحتها وموقعها الجغرافي ليكون له وزن دولي وعالمي، والاستفادة من مختلف ما تمتلكه من ثروات وقدرات وبنى مؤسسية فاعلة.
الكلمات المفتاحية: الوحدات السياسية-الدولة- القوة القومية