تعدّ النزاعات الدولية مشكلة العصر ممّا يترتب ضرورة التنسيق والبحث عن القواعد واتخاذ التدابير المناسبة لمعالجتها وحلها لتجنب عواقبها الوخيمة على دول العالم.
ومع تطور العلاقات الدولية حدث تقدّم كبير في الوسائل السلمية لحل المنازعات، سواء فيما يتعلق بكيفية اختيار الأفضل منها طبقا لمفردات كل نزاع على حدة، ومحيطه الإقليمي والدولي، ومع التأكيد على تجنّب العنف والقوة، تولدت القناعة التامة لدى العديد من الخبراء والمتخصصين في مجال التنظيم الدولي بأن يتم اللجوء إلى الطرق السلمية لفض النزاعات الدولية وتحقيق الأمن والسلم الدوليين.
ولا شكّ بأن حل المنازعات الدولية يعتمد أساساً على تطبيق قواعد القانون الدولي المنبثقة من التشريعات الدولية والأعراف والمعاهدات الدولية، وذلك في إطار قانوني معين كأن يكون أمام محكمة العدل الدولية أو محكمة تحكيم دولية، غير أن اللجوء إلى هذه الوسائل يتوقف على إرادة الدول المتنازعة.
هدف البحث بيان الطرق القضائية لتسوية النزاعات الدولية، والوقوف على أبعادها ودورها في تسوية الصراعات والنزاعات الدولية، من خلال محاور رئيسية تتناول، ماهية النزاع الدولي وخصائصه، والوسائل القضائية لحل النزاعات الدولية والا سيما التركيز على إجراءات التحكيم وأنواعه، بالإضافة إلى دور التحكيم الدولي في تسوية النزاعات الدولية، فضلاً عن دور محكمة العدل الدولية في تسوية النزاعات الدولية، وأخيراً الاستنتاجات والتوصيات.
وقد خلص البحث إلى عدد من النتائج أبرزها، أنّ حلّ النزاعات بين الأطراف بالطرق السلمية سواء أكانت سياسية أو قضائية نجحت في بعض الأحيان، وفشلت في أحيان أخرى نتيجة لتعارضها مع مصالح الدول الكبرى، و بناء على النتائج التي توصل إليها البحث فإنّ الباحث يوصي بضرورة اللجوء للمنظمات الدولية لحل النزاعات التي تحدث بين الدول بالطرق السلمية.
الكلمات المفتاحية: النزاع الدولي – محكمة العدل الدولية – التحكيم الدولي – الوسائل القضائية – الوسائل السياسية.