شَغلتْ قضيةُ المفاضلةِ بين الشعراءِ بأشعر بيتٍ اهتمامَ الشعراءِ ونقادَ الشِّعر ومَنْ لهم علمٌ به، وتَبَارى الشعراء فيما بينهم على صنْعِ بيت شعرٍ في معنى ما يكونُ أشعرَ بيت قالته العرب، فيصبحَ مَشهوراً مُسْتَغنياً بنفسه، ثمَّ أخذَ علماءُ اللُّغة ونقادُ الشعر يفاضلون بين الشعراء في أشعر بيتٍ، ثمَّ خصَّصوا الحكم بأنْ جعلوه أمدحَ بيت أو أهجى بيت أو أرثى بيت معتمدين في ذلكَ على ذوقهم الشعري الخاص إضافة إلى المعايير التي سيبيِّنها هذا البحث، وقد يطلقُ النقادُ الحكمَ على أشعر بيت لشاعر ما وهم يريدون بأشعرِ بيتٍ البيتَ الواحدَ المفردَ، وقد يريدون به أكثرَ من بيتٍ.