لقد تعددت تعريفات الصورة في الدراسات النقدية التراثية والمعاصرة ، فهذا المصطلح لم يكن معروفاً في التراث النقدي العربي ولا في التراث النقدي الغربي الكلاسيكي، وقد تطوّر مفهوم الصورة ، وأصبحت أبرز ملامح القصيدة العربية بصفة عامة، وقد ذكر الجاحظ مصطلح التصوير من خلال تعريفه للشعر، وذكره الجرجاني مستنداً إلى رأي الجاحظ، ويتواصل تطور مفهوم الصورة الشعرية حتى يصل إلى حازم القرطاجني في القرن السابع الهجري، وقد وجدناه قد ربط مصطلح التخييل بالتصوير في تعريف الشعر. أمّا في الغرب، فقد شاع تداوله على ألسنة نقاد الرومنتيكية، التي غيّر أصحابها مفاهيم المدرسة الكلاسيكية القديمة التي كان أصحابها ينظرون إلى الصورة على أساس أنها نوع من الحلي يستخدمها الكاتب ليزيّن بها نصه. ولا بد ونحن نبحث في جمالية الصورة من الكشف عن الأنماط الفنية المتنوعة للصورة، بحيث ننظر إليها في كل نمط أو شكل من زاوية خاصة، ونقصد من الصورة البلاغية الأنماط والوسائل البيانية والبديعية القديمة، كالتشبيه والاستعارة والكناية والبديع.