يقوم البَحْث على استقصاء بعض أشكال التنازع بين المَعْنَى والصِّنَاعة النَّحويّة لدى الطَّبَرِيّ وأبي حيان الأندلسيّ اللذين اتَّخذا النَّحو أداةً من أدواتِ فهم الأبعاد والمقاصد الدلالية لآي الذِّكر الحكيم. اشتمل البَحْث على مقدمةٍ عرَّفت المَعْنَى والقاعِدَة النَّحويَّة، وأكَّدت تبعيَّة القَاعِدَة للمعنى، ولا سيما في ميدان التَّفْسِير المحفوف بالقداسة، وعنه تصدر الأحكام في كل ميادين الحياة، وبينت أهمية البَحْث وجديده، ومنهجه، وأهمَّ الدِّراسات في هذا المضمار.
وقد انتقى البَحْث نماذجَ للمُساجلة بين المَعْنَى والقاعِدَة النَّحويَّة في أَعَاريْب هذين المُفَسِّرينَ، وكان المَعْنَى أوَّلًا في عملهم التَّحْليليّ، تليه القَاعِدَةُ النَّحويَّةُ تحميه، وتدعمُه، وقد تكونُ مقصودةً لذاتها، فترى الخلافَ النَّحويّ على أشدِّه في كتُب التَّفْسِير خلافًا لما تعهَّدا به من الاقتصار على ما هو ضروريٌّ من النَّحو لخدمة المَعْنَى، وانتهى البَحْث بثبتٍ بالمصادرِ والمراجِعِ التي انتقى منها مادته.
الكلماتُ المِفتاحيَّة: المَعْنَى ـ القاعِدَة النَّحويَّة ــ أَعَاريْب.