تمتلك المحاكم الوطنية صلاحية ملاحقة مرتكبي العديد من الجرائم الدولية ومن بينها جرائم الحرب بغض النظر عن صلة دولة المحاكمة بالجريمة، وهذا ما كرسته الدول في تشريعاتها الوطنية، ولعدم كفاية هذه المحاكم وتحقيقها العدالة الجنائية، فقد أنشئت المحكمة الجنائية الدولية عام 1998 والتي تمتلك الاختصاص في ملاحقة الأفراد مرتكبي الجرائم الدولية منها جرائم الحرب، ودون الاعتداد بالحصانات الممنوحة للرؤوساء والقادة، وتعد جرائم الحرب أبرز الجرائم الدولية التي ينعقد اختصاص المحاكم الوطنية وكذلك المحكمة الجنائية الدولية في النظر فيها، وتعد جرائم الحرب التي ارتكبها الكيان الإسرائيلي أبرز الأمثلة العملية التي كانت محلا للملاحقة أمام المحاكم الوطنية والمحكمة الجنائية الدولية في ظل مواجهة هذه المحاكم مجموعة من الصعوبات في هذا الشأن، وهذا سيسلط الضوء عليه بحثنا.