يهدف هذا المقال إلى دراسة الروضيّات في شعر كشاجم وما تضمّنتها من عناصر للطبيعة، فقد افتتن الشاعر بالطبيعة شأنه شأن الشعراء العرب الذين وجدوا فيها ضالتهم وأحبّوها منذ جاهليتهم, فصوّروها وأبدعوا في ذلك أيّما إبداع, وخاصّةً في العصر العبّاسيّ، وتأتي أهمّيّة هذا البحث من كونه محاولة لتقديم درس عن تلكم الرياض, التي كانت مصدر إلهام لكشاجم الذي راح يتقلب في بيئات بلاد الشام ومصر والعراق, والتي امتازت بطبيعة خلابة، فراح يتأملها وينعم بها، فتؤثّر فيه حينًا ويؤثّر فيها أحايين أخرى.