يُعَدُّ التّنَاصُّ حَصِيلَة تَدَاخُلِ نُصُوصٍ سَابِقَةٍ فِي بنْيَةِ نَصٍّ جَدِيدٍ، لِتَكُونَ مَهْمَّةُ البَاحِثِ فِيهِ تحليلَ النَّصِّ الجَدِيدِ المُتَفَاعِلِ مَعَ نصُوصٍ سَابِقَةٍ عَلَيْهِ، وَالوقوفَ عَلَى طَرِيقةِ الانْسِجَامِ بَيْنَهُمَا فِي عَمَلِيَّةِ التَّفَاعُلِ النَّصِّيِّ.
وَتَهْدِفُ هَذِهِ الدِّرَاسَةُ إِلَى تَنَاوُلِ ظَاهَرَةِ التَّنَاص فِي شِعْرِ عَبْدِ اللَّه بْنِ المُبَارَكِ، بِوَصْفِهَا ظَاهَرَةً لَمْ تُدْرَسْ مِنْ قَبل فِي شِعْرِهِ، فِي حُدُودِ اطْلاَعِ البَاحِثِ.
وَتُعالَجُ هَذِهِ الدِّرَاسَةُ ظَاهَرَةَ التَّنَاصِّ مَعَ القُرآنِ الْكَرِيمِ فِي شِعْرِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وتعايِنهَا بمنهَجٍ وَصفيٍّ تَحْلِيلِيٍّ، يُوضِحُ حَقِيقَةَ ارْتِبَاطِ الشَّاعِرِ بِالدُّسْتُورِ القُرآنِيِّ وَمَدَى تأثرهِ بِهِ، وَكَيْفَ وَظَّفَ المَعَانِي الْقُرآنِيَّةَ فِي شِعْرِهِ، ضَمْنَ دِرَاسَةٍ تَطْبِيقِيَّةٍ لِلتَّنَاصِّ القُرْآنِيِّ، بِوَصْفِهِ أَهَمّ المَصَادِرِ الَّتِي اعْتَمَدَ عَلَيْهَا الشَّاعِرُ فِي مَسِيرَةِ حَيَاتِهِ الفُقْهِيَّةِ وَالأَدبيَّةِ
الْكَلِمَاتُ الْمُفْتَاحِيَّةُ: التَّنَاصُّ، التَّنَاصُّ القُرآنِيُّ، عَبْدُ اللَّه بْنُ المُبَارَكِ.