إنّ عمليّة الّتأويل ليست عملية عشوائيّة تفتقر إلى الدّقة والمنهجيّة، بل عمليّة منظّمة، ولها طرائق معيّنة لتأديتها، وللتّأويل بالنسبة إلى نظريّة التّلقي آليّات محدّدة يعمل بوساطتها، ومن هذه الآلّيات: كسر أفق التوقّع، ويقوم هذا البحث بمعالجة عمليّة كسر الأفق التي يقوم بها الشاعر بوساطة معرفة آليّة عملها ومواطن هذا الكسر، وما الذي أفاده دلالياَ و جمالياَ ، وما المشاعر التي خّلفها في نفس من استقبله، وُيتوقع أن يصل البحث إلى النتيجة المرجوة من كسر الأفق ، وهي الوقوف على جماليات كسر الأفق وخصوصيتها لدى الشاعر عبد العزيز المقالح.