أقرّ المشرع القانوني في مختلف النظم القانونية مجموعة من الضمانات والتدابير لضمان استقلال القضاة ، مكرساً ذلك في نصوصٍ تشريعيةٍ عدة ، ومن جملة هذه الضمانات عدم قابليتهم للعزل والنقل والحياد والعدالة في مساءلتهم التأديبية، والتي لا تجد احتراماً من جانب السلطة التنفيذية (وزير العدل) في التطبيق العملي، ، فاستقلال القضاة كأصلٍ عام يتعرض لانتهاكاتٍ عدة تجعل القضاء دائماً في مظلة السلطة التنفيذية، وهو ما يجلو عدم استقلالٍ عضوي ولا وظيفي للقضاة والذي كان ولا زال غاية منتظرة التحقيق من المراجع القضائية العليا باعتبارها الهيئات الوحيدة التي يخضع لها القاضي خلال مساره الوظيفي والمهني، ولذلك كان لابد من ضمان حق الاستقرار للقضاة من طرف المشرع القانوني بصورةٍ ملموسة.