يحاول هذا البحث أن يوضّح العلاقة القائمة بين قواعد النحو العربي وأساليبه التركيبية من جهة وبعض فنون البديع المألوفة في البلاغة العربية من جهةٍ أخرى، فينقسم إلى ثلاثة محاور يدور كلٌّ منها حول نقطةٍ محدّدةٍ، فيعالج عدداً من الفنون التي أسهمت قاعدةٌ نحويّةٌ معيَّنةٌ في تشكيلها مبيّناً أثر القاعدة في جماليّة تلك الفنون، ويتناول فنوناً أخرى تتميَّز باعتمادها أدواتٍ نحويةً وصيغاً تركيبيّةً متناسقةً تُغني الجانب الدلاليّ لها وتُبرِزُ آثارها البلاغية عند المتلقّي، وينتهي إلى الوقوف على بعض الفنون التي تقوم على التوازي بين التراكيب النحويّة كاشفاً عن الآثار الموسيقيّة التي يُحدِثها مثل هذا التوازي في النصوص الإبداعية، ليهدِف من وراء ذلك إلى كشف المزيد من الجوانب الجمالية للنّحو العربي.