يتناول هذا البحث الحجاب عند النساء منذ العصر السومري حتى العصر الجاهلي، فقد كان غطاء الرأس في البداية يوضع رمزاً للزعامة والألوهية، ثم أصبح غطاءً تضعه النساء لتستر رأسها بالكامل عند الزواج. ففي العصر السومري كان يستخدم غطاء الرأس في مراسم الزواج وهو عبارة عن زخارف نباتية، وفي العصر الأكادي كان عصابة تلف بها المرأة رأسها، وهو غطاء رأس مصنوع أو مزين في الغالب بالذهب. وفي العصر البابلي القديم نجد غطاء الرأس من بين جهاز العروس. ومنذ العصر الآشوري الوسيط بدأت النساء يضعن حجاب على رؤوسهن في الحياة اليومية، وقد أكدت القوانين الآشورية الوسيطة على خروج النساء الحرائر إلى الشارع محجبات، وحرمت وضع الحجاب على العاهرات والإماء، كما أقرت على الرجل وضع الحجاب على أمته إذا أراد الزواج منها. وفي شمال سورية كانت تصور الإلاهات والكاهنات محجبات في المراسم الدينية. وفي شرق سورية كان لزاماً على المرأة المقدمة على الزواج أن تضع حجاب على رأسها. وكانت المرأة المحتشمة لدى العبرانيين تُمَيَز بالحجاب. وفي العصر الجاهلي تطور الحجاب وأصبح جلباباً يستر جسم المرأة بالكامل من الرأس إلى القدم.