اتسمت العلاقات الأمريكية الألمانية التي تعود جذورها إلى نهاية القرن الثامن عشر الميلادي بالود، وبقيت العلاقات السياسية بين الدولتين تسير على وتيرة حسنة حتى نشوب الحرب العالمية الأولى، وانضمام الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب دول الوفاق عام ١٩١٧ م وبعد الحرب لعبت الولايات المتحدة الأمريكية دوراً هاماً تجاه ألمانيا بالمقارنة مع الدول المنتصرة الأخرى، إذ قدمت لها قروضاً بهدف مساعدتها للنهوض باقتصادها من جديد، لكن هذا الموقف تغير مع وصول أدولف هتلر إلى السلطة في ﺃلمانيا ١٩٣٣ م، ومن ثم محاولة النازيين السيطرة على العالم دفع الهجوم الياباني على قاعدة بيرل هاربير أثناء الحرب العالمية الثانية الى إنهاء الحكومة الأمريكية حالة الحياد وإعلان الحرب على المحور في ۸ كانون الأول ١٩٤١ م. لقد حققت مفاوضات الرئيس جورج بوش الأب وتنسيقه الوثيق مع المستشار هلموت كول إلى توحيد ألمانيا من داخل حلف الأطلسي أثبتت حرب الخليج الثانية ١٩٩٠ م ﺃن ألمانيا قد أوفت بتعهداتها لواشنطن وكرست سياستها الخارجية بما لا يتعارض مع السياسة الدولية للولايات المتحدة الأمريكية، مع إنها لا تنسجم مع المصالح الألمانية، وفي عام ٢٠٠٣ م شكلت حرب الخليج الثالثة نقطة تحول في العلاقات بين الدولتين، فاللمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية تتضارب توجهات