تطرق النقد والتنظير في السنين الأخيرة إلى مسألة الحداثة ومابعد الحداثة واختلفت الآراء حتى أصبح المصطلحين مبهمين يحتاجان إلى تفسير. وقد حفل القرن العشرين بالحوارات حول مسألة التراث والتجديد والتطوير والحداثة، وقد تأثر المفكرون والمعماريون العرب بمصطلحات المستعمرين الفرنسيين والإنكليز للبلاد العربية بعدما كان رواد التنوير في القرن التاسع عشر أوردوا مصطلحات جديدة حول التراث. ثم دخلت التأثيرات السياسية والأيديولوجية على البلاد العربية والإسلامية عند عرض تاريخ الحركة الحديثة في العمارة. وقد توطد مصطلح "الحديث" بعد صدور كتاب أوتو فاغنر. وقد انفصلت الحداثة المعمارية نهائيا عن لغة العمارة المعهودة التي عبرت عن الإنسان. وقد بقيت الحداثة بدون لغة وبدون هوية - لأن اللغة هي المعبر عن الهوية- حيث تم التعويض بالحوافز الصناعية وتناسي النقاد المحليون أن دائرة الهوية القومية تحوي ضمنها السياسة والاقتصاد والمجتمع و الثقافة والفن والعمارة والعمران. واستمر الجدل بين مؤيدي التكنولوجيا وأنصار التراث ومنهم حسن فتحي ورفعة الجادرجي وراسم بدران في عصر التكنولوجيا والازدهار الاقتصادي وظهر التنظير المدافع عن التقاليد العربية والإسلامية مع تفسير ظاهرة التخصص والمكننة والفكر المعماري واستراتيجيات توسع المدن مع توضيح أمثلة من عمارة الغربيين على الأرض العربية.