تقاس عادة الحيوية القانونية بالنسبة للقانون الدولي للبيئة بالنظر إلى سرعة وقدرة هذا القانون على التطور بشكل متكامل وفعال، لاسيما فيما يخص الأساليب والمعايير الجديدة لوضع هذا القانون وتنفيذه، وتعتبر الاتفاقيات البيئية أكثر الوسائل الشائعة لوضع قواعد دولية ملزمة بشأن حماية البيئة، التي عرفت تطورا واسعا ومع ذلك فمازالت البيئة عرضة للتهديد المتواصل والمتزايد، ذلك أن القواعد التي تمت صياغتها في العديد من هذه الاتفاقيات تتميز بالعمومية والمرونة وعدم التنسيق ولا تتضمن عقوبات ردعية لفرض الامتثال لها. كما يعتبر القانون الدولي للبيئة قانون مؤسساتي بطبيعته لأن السعي لوقف التدهور البيئي يتطلب التعاون بين الأطراف الفاعلة في مجال البيئة، مما يستدعي وجود منظمات وأجهزة دولية دائمة تجرى في إطارها المفاوضات، وتعتبر المنظمات الدولية التقليدية وتلك الخاصة بالبيئة منتديات تمارس فيها هذه الوظائف، بمشاركة الأطراف الفاعلة الجديدة كالمنظمات غير الحكومية والشركات العابرة للحدود، التي تمارس نفوذا وتؤثر في المواقف التي تتخذها الحكومات في المؤتمرات الدولية للتوصل إلى توافق ضروري للعمل، مما يعني المساس بالأسلوب التقليدي لوضع القانون الدولي وظهور ما يسمى بالقانون المرن.