يرتبط الدّرسان الصوتيّ والنّحويّ بروابط جليّة؛ إذ بنى علماء النّحو تعليلاتهم بعض المسائل النّحويّة بالاستناد إلى علم الأصوات، وعلى الرّغم من أهمّيّة هذا الموضوع، لم يلق الاهتمام الذي يستأهله من النّحويين القدامى والمحدثين؛ وقد تباينت آراؤهم فيما يخصّ دلالة الصّوائت على المعاني الإعرابية أو عدم دلالتها، فعدّها فريق منهم زوائد إعرابية ليس غير، في حين رأى آخرون أنّ حركات الإعراب تبين عن معاني الأسماء التي تكون فاعلة ومفعولة ومضافة؛ والتي لا تحمل في أبنيتها وصورها ما يدلّ على هذه المعاني.