إنَّ الفسخ بالإرادة المنفردة يُعتبر استثناء من الأصل العام في الفسخ، الذي ينص القانون المدني السوري والقانون المدني الفرنسي السابق على أنّ الفسخ يجب أن يكون بحكم قضائي، لكي يرتب أثاره القانونية، إلّا أنّ التطور الحاصل في المجال الاقتصادي والقانوني، أدى إلى أن ينص المشرع الفرنسي في القانون الجديد على إمكانية فسخ العقد بالإرادة المنفردة للمتعاقد، دون اللجوء إلى القضاء، وإنما يكفي أن يوجه الدائن إخطاراً للمدين يُعلمه بوقوع الفسخ وبأسبابه، وفي هذه الحالة يعتبر العقد مفسوخاً بإرادة أحد المتعاقدين وعلى مسؤوليته، على أن يكون للمدين في أي وقت اللجوء إلى القضاء ليُنازع في قرار الفسخ الذي تم بإرادة الدائن.