تخضع الجدران القصية (الجدران الإنشائية) من الخرسانة المسلحة نتيجة القوى الأفقية، لحالة انعطاف مركب "قوة ضاغطة مركزية مترافقة مع عزم انعطاف واقع في مستوي الجدار"، وتعتمد إحدى طرائق التصميم على معادلات التوازن في رسم مخطط الترابط لمقطع عرضي لجدار معروف الأبعاد والتسليح، إنَّ تعدد صفوف التسليح على طول الجدار وتغيّر نسب التسليح بين العناصر المحيطية وجسد الجدار جعل من رسم مخطط الترابط أمراً ليس سهلاً، فلجأ المهندسون لتبسيط الحل لفرضيتين الأولى: اعتماد أسلوب مبسط لتمثيل القوى في صفوف التسليح بعدة محصلات فقط (ثلاث أو أربع)، والثانية: افتراض وصول الإجهاد في جميع الأسياخ لحد السيلان سواء في الأسياخ المضغوطة أو المشدودة. يتناول البحث بيان صلاحية هذه الأساليب والفروقات بين الأسلوب الدقيق بحساب القوة الناتجة عن كلِّ صفٍّ من التسليح وبين الطرائق المبسطة، وذلك بتغيير كلٍ من نسب التسليح في العناصر المحيطية مع تغير جودة الخرسانة، ودراسة مدى تأثير نسبة التسليح في جسد الجدار، وأجريت المقارنة بين الأسلوب الدقيق والتقريبي لتمثيل التسليح، وذلك من أجل زيادة نسبة التسليح في الجسد، ومرة أخرى بافتراض أن الإجهاد وصل إلى حد الخضوع fy في جميع الأسياخ، وأظهرت النتائج تقارباً بين الطرائق الثلاث من أجل الفرضية الأولى، وأنَّ زيادة نسبة تسليح في الجسد أعطت نتائج غير دقيقة بحالة الطرائق التقريبية، كما أنَّ الاعتماد على الفرضية الثانية لم يكن بصالح الأمان بحالة الطرائق التقريبية.