كان الحفاظ على حياة المسلمين وأرواحهم من أهم مبادئ الدعوة الإسلامية التي كانت بأمس الحاجة إلى كل فرد منهم ، ولما زاد كفار قريش من اضطهاد وتعذيب هؤلاء المسلمين ، رأى الرسول الكريم ضرورة الإسراع في إخراجهم من بلادهم والهجرة إلى بلد أخر أكثر أمناً ، فتم اختيار الحبشة لتكون البلد البديل عن مكة للجوء إليها ، وذلك لوجود حاكم في الحبشة يؤمن بدين سماوي، يدعى النجـاَشي ، عرف عنه العـدل والإحسان وحسـن السـيرة . هاجر المسلمون الى الحبشة بشكل سري، الهجرة الأولى كانت في السنة الخامسة للبعثة النبوية، عادوا إلى مكة بعد حادثة الغرانيق، والهجرة الثانية كانت بعد بضعة أشهر من الهجرة الأولى وفي العام نفسه، حاولت قريش استعادتهم بشتى الطرق ولكنها فشلت في مسعاها، ولم يعودوا إلا بعد فتح خيبر.