تُعّد رحلة الإيطالي كاسبارو بالبي من أهم الوثائق أو الكتابات المدونة عن وادي الفُرات في سورية، فهي وثيقة مهمّة عن فترة تاريخيّة من فترات وادي الفُرات بأوضاعه الجغرافيّة والتاريخيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والأثريّة. جرت الرحلة في فترة مبكرة من تاريخ الدولة العثمانية (عهد السلطان مراد الثالث 1574 – 1594 م )، حيث تُعّد من أقدم الرّحلات إلى وادي الفرات (قبل 449 عام )، فهي تساعد على معرفة أفضل لوادي الفُرات خلال القرن الخامس عشر الميلادي .
يتناول البحث وادي الفُرات (السوري – العراقي ) من خلال ملاحظات الرحّالة ومشاهداته، تلك المرحلة التاريخية تكاد تكون مجهولة للمنطقة، لذا أصبحت الرّحلات مرجعاً يمكن من خلاله فهم منطقة وادي الفُرات في تلك الفترة، وسيتم تحليل الرّحلة تحليلاً جغرافياً واقتصادياً واجتماعياً وأثرياً.
تصنف الرّحلات وفق نموذجين الأول منها يأخذ طابعاً رسمياً، أما الثاني فهو نموذج غير رسمي، يسيطر على الرحلات مدى قدرة الرحّالة على الاختلاط بالمجتمعات في وقت زيارته ليسجل انطباعاته الشخصية عنها ويوثقها في كتاب يمثل خارطة جغرافية أو بلوغرافية وسوسيوثقافية لمجتمع عايشه، تأتي أهمّية رحلة كاسباروا الإيطالي بعدة نقاط ، أهمها :
- تحتوي على معلومات تاريخية وجغرافية، حيث ذكر الرّحالة أسماء المدن والقرى، لذلك استفاد الجغرافيون ومصممو الخرائط من المعلومات الواردة فيها.
- احتوت الرحلة على معلومات قيمة، لاغنى للباحث في الجغرافية التاريخية لوادي الفُرات من الرجوع إليها، من هنا جاء البحث لدراسة هذه الرّحلة دراسة علمية، لمعرفة أهميتها .
- رحلة كاسبارو من أهم الرحلات بسبب قدمها الزمني وقيمتها العلمية .
الكلمات المفتاحية : رحلة ، رحالة ، الفرات ، موقع ، النشاط البشري .