إنّ التّضاد بنية أساسيّة في أيّ عمل أدبيّ ، ويتميّز عن غيره من البنى في إمكانيّة إخفائه لدلالات مزدوجة وأنساق مضمرة ، إضافة إلى كونه يستطيع أن يتعالق مع بنى النّصّ الآخر في المستويات جميعها
( الصّرفيّة والنّحويّة والصّوتيّة ) ، ويفرز علاقات جديدة تلائم السّياقات المتنوّعة ، ولعلّ التّضاد بحكم بنيته الثنائيّة أكثر عرضة للانزياح الاستبداليّ بما يلائم طبيعة السّياق ومكوّناته ، فالاختيار الضّدّيِّ التّقابليّ ليس اختياراً عشوائيّاً بل تحكمه علاقات السّياق والبنى الفكريّة والأنساق الظّاهرة والمُضمرة خلف هذه البنى .
وعليه ، فإنّ مقارنة البنية المعياريّة للاختيار الثنائيّ بالبنية الانزياحيّة سيفتّق دلالات كثيرة قد لا تبدو للقارئ منذ الوهلة الأولى ، إلاّ أنّه وبعد التّعمّق بها سيكتشف دورها الدّلاليّ الحقيقيّ .
كلمات مفتاحية : التّضاد ، الانزياح الاستبدالي، المتنبّي ، البنية الضديّة.