تعتبر الأزمة المالية العالمية الحالية بمثابة العاصفة التي ضربت الاقتصاد العالمي حيث امتدت لتشمل جوانب الاقتصاد من أسواق مال إلى بورصات إلى مؤسسات مالية حيث شهدت هذه الجوانب بوادر انهيار اقتصادي خلق حالة من عدم الثقة بالمستقبل وحالة من الذعر أصابت المستثمرين ورأس المال بشكل عام. ونظرا لما تمثله هذه الأزمة من خطر يهدد جهود الاقتصاد العالمي فإن البحث في أسباهبها وأنواعها وتداعياتها أمر لابد منه للعمل على طرح حلول قد تخفف إلى حد بعيد من هذه الأزمة وتدخل الاقتصاد العالمي في طور النقاهة اللازمة للشفاء. خاصة إذا راعينا أن الاقتصاد العربي بشكل عام والسوري بشكل خاص لم يكونا بعيدين عن الأزمة وكانا متأثرين بدرجة متفاوتة بآثار هذه الأزمة، هذا الأمر يفرض علينا كباحثين التصدي بكل جدية لهذه الأزمة من حيث الدراسة والتحليل واستنباط الأسباب والحلول اللازمة للعلاج وبشكل خاص بعد تقديم الاقتصاد الإسلامي نفسه بشكل أنيق وفعال كحل من الحلول التي طرحت لعلاج هذه الأزمة والخلاص منها.