تمثل القراءات القرآنية ظواهر الأصوات اللغوية، وقد اجتهد علماء القراءات في دراسة الأصوات اللغوية، ويظهر ذلك جلياً في قراءة القرّاء وجهودهم في تخريج النص القرآني حتى يتمكن الناس بتعدد ألسنتهم أن يفهموا تلك النصوص، وهذا خدمة لكتاب الله ولغته، فتلك الظواهر الصوتية تمثل أداءات للهجات مختلفة يتخذها القراء وجوهاً للأداء القرآني، ومن أبين الظواهر اللغوية التي شغلت حيزاً كبيراً في كتب القراءات الفتح والإمالة وبين بين، وكما اهتمت بهذه الظاهرة وتعرضت لها كتب اللغة والنحو، فنجد ذلك عند القدماء منهم بكثرة وعند المتأخرين بقلة.