ندرس في هذا البحث الروايات الشاذّة التي أوردها الطوسي في تفسيره التبيان، وقد ردّ أكثر هذه الروايات والقراءات، وعدّها شاذّة لا يقرأ بها أو هي مخالفة لإجماع القرّاء، ولا وجه لها في العربية، في حين وجدنا في أثناء دراستنا أنّ هذه القراءات الشاذّة لها وجهٌ يوافق قواعد العربية، وإنْ لم يوافق ، فقد جاء بعضها موافقاً للضرورة الشعرية.
وقد ألفينا هذه الآراء في أكثر كتب التفسير والنحو كتفسير الطبري، ومعاني القرآن للفرَّاء وغير ذلك، وقد أُفردت كتب خاصة للقراءات من مثل : النشر في القراءات العشر، لابن الجزري ، ومعاني القراءات للأزهري، والحجة في القراءات السبع، لابن خالويه، والمحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها، لابن جنّي، وغيرها ممّن تحدّث في كثير من القضايا القرآنية، لغةً ونحواً وتفسيراً وقراءات.
وقد دفعنا ذلك إلى تبيان أهمية القراءات القرآنية الشاذّة في الدرس النحوي، وتوجيه هذه القراءات على وفق القواعد التي أتى بها النحاة، فوجدنا أنّها على الرغم من شذوذها، قد وافقت قواعد النحاة.
كلمات مفتاحية : القراءات، الطوسي، النحو، الشاذة .