اتسم النموذج الديموغرافي للدول العربية، في الماضي، بمعدلات مرتفعة للخصوبة والوفاة وقد تغير هذا النمط في المراحل اللاحقة إثر الانخفاض السريع لمعدلات وفيات الرضع وزيادة توقعات الحياة اللذين أحدثا تغير في البنية العمرية للسكان أدى بدوره إلى زيادة أعداد السكان في سن القدرة على العمل (15 - 64) كما أدى استمرار ارتفاع مستوى الخصوبة لعقود متتالية إلى زيادة أعداد صغار السن (0 - 14) بشكل لا سابق له.
وتنص العديد من الفرضيات التنموية الحديثة على أن التغيرات في التركيبة العمرية للسكان لها دور كبير وأثر واضح في عملية التنمية. ففي مرحلة زمنية محددة قد يكون الأثر إيجابية أو سلبية بالاعتماد على العلاقة بين نمو السكان في سن العمل وبين نمو السكان المعالين، بمعنى أنه في حالة ارتفاع معدلات الإعالة وانخفاض نسبة السكان في سن العمل يظهر بوضوح الأثر السلبي. أما عند ارتفاع نمو السكان في سن العمل وانخفاض معدلات الإعالة، فعندها يظهر بوضوح الأثر الإيجابي لانخفاض معدلات الخصوبة ممثلا بزيادة الادخار والاستثمار. وستشهد غالبية البلدان العربية فترة رفاه من الناحية الديموغرافية، حيث ستبقى نسبة السكان في سن العمل مرتفعة حتى عام 2020م أو ما بعده وفقا لخصوصية كل بلد.
كلمات مفتاحية : ديموغرافية ، تنمية اقتصادية