جامعة الفرات

صعوبات تجريم الأفعال السلبية الضارة بالبيئة

الباحث الرئيسي: عبدالقادر هباش
ملخص البحث (Abstract)

يناقش هذا البحث الصعوبات التي تواجه المشرعين في تجريم الأفعال السلبية الضارة بالبيئة وهي تختلف من ناحية تعريفها وشروط المسؤولية عنها عن باقي الجرائم التقليدية نظرا لصعوبة تحديد مفهوم البيئة باعتبارها محلا للحماية القانونية ويتناول هذا البحث ثلاثة محاور، وهي أولا الصعوبات التي تواجه المشرعين في تحديد الأفعال السلبية الضارة بالبيئة، ثم ثانيا في عدم وضوح النتيجة الجرمية الناجمة عن هذه الأفعال، وأخيرا في صعوبة إثبات الصلة السببية بين الفعل السلبي الضار بالبيئة والنتيجة.

وقد خلصت الدراسة إلى عدة نتائج وتوصيات، من أهمها: أن جريمة الامتناع الماسة بالبيئة لا تقل أهمية وخطورة عن الجريمة البيئية التي تقع بسلوك إيجابي. كما وتتميز جرائم الامتناع بالطابع الفني، وهذا ما يفسر المرونة في السياسات الجزائية من خلال تبني المشرع للأساليب مختلفة لتجريم هذه النوعية من الجرائم. كما أنه لا محل لرابطة السببية في الجرائم السلبية البسيطة، حيث تخرج هذه الرابطة من نطاق عناصر المسؤولية عن ارتكاب هذه الجرائم. كما يجب الحذر وعدم التوسع في ربط تجريم التلويث الناتج عن الأفعال السلبية بفكرة الخطر، كي لا يتم تجريم وقائع دون حاجة اجتماعية إليها، بما قد يؤدي إلى المساس بالحريات الفردية. كما أنه ارتأينا إدراج الجرائم السلبية ضد البيئة في عداد الجنايات لتعاظم خطورتها بالمقارنة مع الجرائم التقليدية ضد الأشخاص، وإعطاءها الأولوية على قضايا النمو الاقتصادي.
 
الكلمات المفتاحية: قانون البيئة السوري، الأفعال السلبية الضارة بالبيئة ، التلوث، علاقة السببية.
طريقة الاقتباس (APA) (APA)
عبدالقادر هباش. (2011). صعوبات تجريم الأفعال السلبية الضارة بالبيئة. مجلة جامعة الفرات للبحوث والدراسات العلمية, 3(1), pp. 401-427.