يحاول هذا البحث أن يخوض في بعض من أسماء الليل وصفاته، ويتكلم على معانيها ودلالاتها، من مثل: الطرمساء و الأغبس و الديجور و معرنکس و عکمس و حلكوك و طخطاخ و أغطش و غيهب و بهيم وغداف، والغاية منه هي ربط كل اسم أو صفة بمعناه الأصلي، ذلك أن الألفاظ مهما تباعدت فيمكن أن ترد - في الغالب - إلى معنى أصلي تصدر عنه، ولا يخفى جهد ابن جني و ابن فارس في ذلك على دارس العربية، وقد أصطفى البحث من أسماء الليل وصفاته غريب الألفاظ لعله يثيت آن وعر اللفظ وعويصه وغريبه يمكن أن يصدر عن معنی أصلي، وقد حاول البحث أن يقف على تلك الصلة الخفية بين اللفظ ومعناه الأصلي، وقد يكون في بعض ذلك تكلف، ولعل الذي يسوغ للبحث ذلك حرصه على إبراز بعض من الجوانب الجمالية للعربية ودقتها في التعبير حتى في الألفاظ الغريبة.