يتناول البحث تحديد العوامل الأرضية والمناخية المسببة لظهور العواصف الغبارية في شرق البادية السورية وارتباطها بالإدارات الخاطئة لهذه الأراضي والمرتبطة بفلاحة أراضي المراعي الطبيعية في البادية وغياب برامج إدارة المراعي.
يبين البحث تحليل مفصل لتكرارية ظهور العواصف الغبارية حسب الأشهر والسنوات وعلاقتها بالجفاف ومساحة الأراضي المتدهورة في شرق البادية. وأظهرت الدراسة أن عدد العواصف الغبارية على مدار السنة ولفترة استمرت من عام 1984 ولغاية 2009 على أن العواصف الغبارية أكثر تكرارية في نهاية فصل الربيع وبداية فصل الخريف ويتزامن زيادة نشاط العواصف الغبارية مع دورات الجفاف وفي السنوات الجافة 1987 و (1999–2000) و (2008 –2009) وقد سجلنا في عام 1991 أكبر عدد من الأيام المغيرة وبلغ 115 يوم منها 27 يوم في شهر حزيران أما في السنوات 2008 و 2009 فقد سجلت حوالي 74 عاصفة غبارية تدنت فيها مدى الرؤيا إلى مادون 100م وبلغ عدد الأيام المغيرة إلى أكثر من 200يوم في عام 2009 وقدرت كمية الغبار المحمولة في العاصفة التي اجتاحت المنطقة الشرقية بتاريخ 31/4/2011 بحوالي 35.5 مليون طن . وتتواجد بؤر نشوء العواصف الغبارية في النطاقات الجغرافية التي تتواجد فيها مساحات كبيرة من الأراضي المتدهورة.