تسعى هذه الدراسة الى الكشف عن اثر المرجعية الكلامية الاشعرية في مفهوم النظم عند عبد القاهر الجرجاني(ت471هـ), وتتمثل هذه المرجعية بمقولة الاشاعرة بالكلام النفسي صفة قديمة لله تعالى غير محدثة , اذ كان ذلك في خصم صراعهم مع المعتزلة في محنة خلق القران التي كان سببها عند المعتزلة نظرهم للكلام على انه "حروف منظومة واصوات مقطعة ,وبما انه من حروف منظومة متعاقبة فهذا يعني دخول الزمن فيه , ووجود الزمن يعني وجود الحوادث ,لذلك كان مخلوقا محدثا . ولم يقبل الاشاعرة مسألة الخلق للقرآن هذه فظهروا بالكلام النفسي فكان أن بنى بيانيو بلاغتهم على هذا الاساس العقائدي الذي يولي العناية اما هو نفسي معنوي , ويهمل ما هو لفضي وصوتي في الجانب البياني . وفي هذه الدراسة نعرض للجوانب التي اثر فيها الكلام النفسي على نظرية عبد القاهر في النظم ,ومن ثم نقف على موقف عبد القاهر من نظرية النظم الاعتزالية عند بعض البيانيين منهم .