يعتبر كل من معامل النضج و تغلظ أو درجة نمو جدار خلايا الشعرة في القطن من الصفات الفيزيائية الهامة التي بها نقدر جودة المحصول و قابليته للتصنيع.
و حتى الوقت الحاضر، كل الأدوات المستخدمة التي تقدر هذه الصفة بشكل غير مباشر و تتبنى طريقة نفوذية و ضغط الهواء تعتمد في تحليلها على معادلات وضعها لورد ( في معهد شيرلي خلال النصف الأول من القرن الماضي )، و هي جميعا معادلات محسوبة من طرق تقدير النضج بشكل مباشر، و هو ما يعرف باسم طريقة العد، و تستخدم المجهر الضوئي بدرجة تكبير صغيرة.
و بما أن بعض القيم المحسوبة تأخذ أرقاما غير معقولة و فوق الحدود المسوح بها أو دون هذه الحدود، حتى أنه يفهم من ذلك أن بعض الشعرات ليس لها وجود، أو أنها ناضجة بنسبة تزيد على الحد الأقصى، و هذا غير ممكن، تمت مقارنة النتائج المحسوبة مع النتائج المقدرة بطريقة نفوذية و ضغط الهواء ، و ذلك للتوصل إلى طريقة معدلة انطلاقا من الأسس التي أرسى لورد دعائمها. و استخدمنا لتحقيق ذلك برنامجا إحصائيا جاهزا بواسطة الحاسوب. و بعد التعديلات المقترحة تبين أن الانحرافات و القيم الغريبة غير المنطقية بدأت تختفي. و بذلك توافقت قيم تقدير النضج بطريقة العد المباشر مع طريقة النضج بنفوذية الهواء و لم تتجاوز العتبة المقبولة سواء فوق المعدل أو تحته.