اذا كان المجتمع الدولي دفع الدول نحو تنظيم آفاقه وقضاياه الرئيسية بوسائل وآليات التنظيم الدولي ,وذلك لاحتواء التغيرات والتطورات التي حصلت فيه وأثرت على شكله ومضمونه ,فأن ذلك يعكس أهمية تلك التغيرات التي تشكل في الوقت نفسه أسبابا للتنظيم الدولي ,ويدعو الى البحث عن أفكار أو اطار نظري لتبرير التنظيم الدولي كظاهرة أساسية في المجتمع الدولي .وهذه الافكار تعتمد على المصلحة الجماعية الدولية وتسير وفق المرافق الدولية التي تحقق الفائدة لكل الدول وتنظيم شؤون المجتمع الدولي ومؤسساته ,وبالاضافة لتحديد طبيعته القانونية في أطار ما يسمى بخصائص التنظيم الدولي التي تميزه عن غيره من النظم القانونية وترسم له نظرية خاصة به .