ترك ابن المقفع للفكر الإنساني والمكتبة العربية تراثا زاخرا وكنوزا ثمينة، ترجمة وتأليفا، فقد رجح بعض الباحثين أنه ترجم كتبا عن اليونانية في الفلسفة کالمنطق والنجوم وغيرها، ومنهم من رأى أنها كانت منقولة في الأصل إلى الفارسية، فترجمها إلى العربية. ومن المعلوم أن ابن المقفع رائد النثر السردي العربي، وعلم من أعلام الكتابة الديوانية، وأحد عباقرة التجديد في النثر العربي، وإمام الكتابة السياسية في النثر العربي القديم، جمع بين الثقافات العربية والإسلامية والفارسية والهندية واليونانية، فتمثلها وأبدع أدبا خالدا أبد الدهر. وهذا البحث قراءة أخرى في حياته وآثاره ، عدا كليلة ودمنة، تسلط الضوء على هذا الكاتب المبدع وتجلو بعض معالم فكره وأسلوبه.