النص يضمر أكثر مما يظهر ,وان ربط النص بجنسه وبالثقافة التي يصدر عنها وبالمرجعية التي انحدر منها ليتطلب منا أن نقف طويلا عند التناص ,لأنه البعد الأعمق في النص ,كما أن الحضور الذهني المشترك الذي يفرزه النص بين المبدع والمتلقي يسهم في جعل النص مفتوحا بغير حدود.وجوهر العملية الشعرية يقوم على شيئين متلازمين ,هما اللعب اللغوي والتناص ,فكل نص يقوم بفهم النصوص التي سبقته أو عاصرته وتمثلها وتحويلها ,وليس الأمر مجرد استلهام للتراث أو أعادة صبغه من صندوق أصباغ الشاعر ,بل هو توالد اللغة من اللغة واضهارها في قالب يناسب رغبة الشاعر وذوق متلقيه ,وإذا كان لكل نص أصالته الخاصة ,فأنه يتبع في الوقت نفسه سلالة يمكنه إن يظهرها بشكل أو بآخر .