تتمتع البعثة الدبلوماسية والقنصلية وقت السلم بحماية قانونية معينة ، الغاية منها تمكين البعثة من أداء مهامها على الوجه الأكمل. ومن المعلوم أن البعثة لا تستطيع أداء هذه المهام إذا لم يتح لها المقر الأمن والذي يحتوي على مجمل أسرار البعثة ويكون غالبا مركزا لاتصالاتها الدبلوماسية الحرة. وحيث توفر اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963 الحصانة اللازمة لمقر البعثة في وقت السلم. فإن القانون الدولي الإنساني يشمل بالحماية القانونية هذا المقرات، باعتبارها من الأعيان المدنية، وذلك بموجب المبدأ الأساسي في هذا القانون والذي يوجب التمييز بين المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية أثناء النزاعات المسلحة، وفي حال تم انتهاك هذه الحماية تعرضت الدولة للمساءلة الدولية كونها تشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي. كما تعرضت اتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية لعام 1961 و 1963 لموضوع حماية المقر أثناء النزاعات المسلحة، حيث أوجبت بقاء الحصانة أثناء نشوب النزاع والحيلولة دون استهدافها بالعمليات العسكرية.