توضح الدراسة المرجعية للتصحر مختلف الآليات التي وضعت لدرء هذه الظاهرة، ثم تحليل الإجراءات والاستراتيجيات التي اتخذتها بلدان المنطقة لمكافحة التصحر. وتوضح البيانات والمعلومات المتوفرة أن نسبة الأراضي التي اجتاحها التصحر، أو المهددة بالتصحر، تتراوح بين (60 -90%) من الأراضي في المنطقة. وتشمل الأسباب الرئيسية لتدهور الأراضي، بالإضافة إلى الضغط السكاني القوي، والتغيرات المناخية، والرعي الجائر، وإزالة الغابات ، وممارسات إدارة التربة ويظهر التصحر بصفة خاصة في ظواهر التعرية بفعل الريح والمياه ، وفي ظاهرة التملح، ويسود المناخ الجاف وشبه الجاف معظم بلدان المنطقة (بنسبة 55 - 95%) ، وهذا ما يفسر حجم هذه الظاهرة في المنطقة كما وضعت بلدان المنطقة الإقليمية برامج عمل وطنية لمكافحة التصحر. وانبثقت برامج العمل الوطنية من الإرادة السياسية لهذه البلدان من أجل الحد من آثار التصحر. ، ولذلك فإن برامج العمل الوطنية ترمي في نفس الوقت إلى اتخاذ التدابير الرامية إلى تحسين البيئة الزراعية من أجل محاربة الفقر والمحافظة على الموارد الطبيعية ، وبناء القدرات المؤسسية ، وتوفير التدريب والتنمية، ونشر الوعي . وقد أقضت الدراسة إلى ضرورة توافق في الآراء بشأن اعتماد نهج مشترك ومنسق لمكافحة هذه الظاهرة في سياق ما تتخذه من إجراءات لمكافحة التصحر، واستراتيجيات الدرء والإنذار، والتي اشتملت بصفة خاصة ، إنشاء نظم إنذار في حالة التصحر . وتهدف الدراسة المرجعية في معرفة امتداد وحجم التصحر في الأقاليم العربية ووضع الخطط المناسبة لتنمية الغطاء النباتي في محاولة لمعالجة وإيقاف والحد من عملية التصحر المنتشرة على مساحات واسعة من أراضي الأقاليم العربية.