نظرة للتدهور البيئي الذي صاحب دورات الجفاف المتعاقبة على سطح الكرة الأرضية بالإضافة إلى تزايد عدد السكان واحتياجاتهم للماء والضغط الشديد على الموارد المائية المتاحة مع صعوبة استغلالها في بعض الأحيان لارتفاع التكلفة وللحفاظ على منسوب المياه في المخازن الجوفية العميقة فقد أخذت تقنيات حصاد مياه الأمطار نصيباً وافراً من الاهتمام خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة . فعلى الرغم من أن كمية هطول الأمطار عربياً تزيد على (2180) مليار م3 سنوياً إلا أن الاستفادة الفعلية منها لا تتعدى (%30) لذا فهذا البحث يهدف إلى التأكيد على أهمية التوسع في حصاد المياه ، وقد أولت المنظمة العربية للتنمية الزراعية اهتماما بالغا بتشجيع استخدام تقنيات حصاد المياه. وتختلف أساليب حصاد مياه الأمطار بدرجة كبيرة باختلاف المناخ السائد حيث يجب اختيار الأسلوب الأمثل اقتصاديا ومناخية لمنطقة الدراسة. لذا ينصب الجهد الأساسي في هذه الدراسة على حصاد المياه بأساليب اقتصادية في مواقع معينة يمكن من خلالها الاستفادة من المياه الشرب الحيوانات والماشية بجانب الاستزراع الرعوي وإنتاج المحاصيل الحقلية والأعلاف والاستخدام المرشد للموارد الأرضية وتغذية مخزون المياه الجوفية ، إضافة إلى المحافظة على الغطاء النباتي