يبدو أن الحقيقة والثقة بها قد تزلزلت في نفوس الناس، فجاء سقراط کي يصلح ويعيد للعقول ثقتها بالحقيقة. المعرفة وإيمانها بالفضيلة والخير وآمن أن الفضيلة لا تكون إلا بالعلم. وكان سقراط يرى أن الإنسان روح وعقل يسيطر على الحس ويعقله، وأن القوانين العادلة صادرة عن العقل ومطابقة للطبيعة الحقة. والفضيلة علم والرذيلة جهل، لم يدون سقراط أفكاره بل كان يحاور بها أهل مدينته بجميع شرائحهم والتف حوله تلاميذه. وكان يكثر من السؤال دائمأ كما كان يكره كل إنسان على أن يرى أفكاره في وضوح، وبلغ من شدة ولوعه بالمناقشة، والسؤال أنه أن يواصل و طريقته بعد الموت مع أشباح الموتی.