شكل التنافس والتزاحم بين القوى العالمية الكبرى على النفوذ في منطقة الشرق الأوسط السمة البارزة للسياسات الخارجية للدول على مر التاريخ.
وبانهيار الاتحاد السوفييتي طرأ تحول جذري في أهداف ومرامي السياسة الخارجية الروسية بعد أن تخلت عن الأسس العقائدية التي كانت تحكمها, ولم تسلم للمنطقة العربية جراء ارتدادات الانهيار.
وبحكم إن روسيا كانت ولازالت تشغل حيز مهم ضمن الكتلة الأوروبية آسيوية الملاصقة للشرق الأوسط وضعت في أولويات سياستها الخارجية مد نفوذها في الشرق الأوسط. وكسب أكبر عدد ممكن من دول المنطقة إلى جانبهم وذلك لاعتبارات ومتطلبات الحرب الباردة . كما حاولوا تصدير النموذج الاشتراكي وتعميمه في الدول التي عانت من الاستعمار الغربي لدولها
وفي مرحلتنا الراهنة بدت الأزمة السورية الحالية تشكل خط فاصلا في العلاقات الدولية, ومثل الموقف الروسي من هذه الأزمة حدا فاصلا تخوض فيه روسيا معارك دبلوماسية وسياسية في محاولة منها لتحييد الانفراد الغربي في تقرير مصير الدول .