من الطبيعي أن بناء البيت جاء منسجماً مع التوقعات حول التفاعل الإجتماعي الشعبي ، فكما نعلم أن البيت نتج عن خبرات الإنسان ، وكما أنه هو الأساس لطريقة تفكير الناس وإعطائه الشكل جاء وفقاً لأفكاره ، فهو يعكس تكوين حياة الناس ويجمع بين قيمهم الثقافية واعتقاداتهم ، وهو يبين أشكال حياة ساكنيه وتصرفاتهم وسلوكهم ويقوي الأنظمة التي يصنعها .
هناك علاقة طبيعية أو ارتباط مابين البيت الشخصي أو الخصوصي وبين التكهنات أو الإيمان ففي الكثير من الثقافات : إن الأشخاص الذين يستعملون العرافة (التكهنات ) هم المسؤولين عن تقرير الوقت الذي يصلح فيه البناء والمكان المناسب لهذا البناء والتخطيط المناسب لأجزائه . لذا فالبيت أصبح جزءاً متناغماً من الطبيعة في المواد المتواجدة فيها واجتماعياً وفق تقاليد أصحابهم .
فالبيت توضع عند نقطة وصل بسبب وضعه في ظروف معينه (الطبيعة والثقافة و الإطار العام والإطار الخاص داخل وخارج الهيكل والذهاب و العودة وهو المسرح الطبيعي للحوادث ) فملاحظات الكهنة وتوقعاتهم برزت في الألف الثالث قبل الميلاد حيث سجلت هذه التوقعات في سجلات ، وعبرت عن الإشارات المشؤومة داخل وحول حدود بناء البيئة .