يرتبط البحث في التّوليد الدّلاليّ بعمليّة إنتاج المعنى عبر التّقنيّات المتنوّعة ، الّتي تأتي الصّورة الشّعريّة في مقدّمتها ؛ لأنّها تعتمد في بنائها عمليّة الخلق الّذي يبدأ بالتّخييل ، وينتهي باللّغة ، وتعدّ النّصوص الأدبيّة الإبداعيّة معاجم جديدة تختلف عن معاجم الألفاظ بأنّها تضجّ بالحركة والخلق الجديد للدّلالات على عكس الثّبات الدّلاليّ الذي يَميز اللّفظ في المستوى المعجميّ ، فكلّ صورةٍ شعريّةٍ سواء أكانت مفردة أم مركّبة تعلن منذ لحظة دخولها في علاقاتٍ نحويّة أو بلاغيةٍ أو تشكّلها في قالبٍ صرفيٍّ عن مغادرتها ثوبَها المعجميّ ، ونزولها في ثوبٍ دلاليٍّ جديد ، فرضه استعمالٌ مبدعٌ في سياق نصِّيٍّ خاصٍّ ، دفع بالدّالّ اللّغويّ إلى تفجير طاقاته ومكنوناته الدّلاليّة للحصول على دلالة جديدة ، تشكّل مع الدّلالات الجديدة الأخرى معجم الشّاعر وأسلوبه اللّغويّ ، وتكشف عن مقدرة الخلق الفنّيّ عنده .