اقتضت الجرائم البيئية والجمركية بما لها من طبيعة وأصول خاصة تختلف عن الطبيعة والأصول المتبعة في الجرائم الطبيعية إلى التأثير على قرينة البراءة المكرسة دستورياً والانتقاص من نتائجها. وقد بيّنا في هذا البحث أثر خصوصيات هذه الجرائم على قرينة البراءة في كلٍ من التشريعين السوري والجزائري من خلال عدة نقاط، منها ما يتعلق بالافتراضات كافتراض العلم بالقانون والافتراضات في صلب النموذج القانوني للجريمة والمسؤولية عنها، ومنها ما يتعلق بخصوصية إثباتها وكذا طرق إنهاء النزاع بشأنها. وانتهينا إلى اختلاف مدى تأثير خصوصية الجرائم البيئية والجمركية على قرينة البراءة في التشريع السوري عنها في التشريع الجزائري، حيث كان التشريع السوري أكثر مراعاةً لنتائج قرينة البراءة من التشريع الجزائري بعدة نقاط، إلا أن كلاً من التشريعين سمح لهذه الجرائم بالانتقاص من مقتضيات قرينة البراءة بشكل ٍ أو بآخر.
الكلمات المفتاحية: - قرينة البراءة- جرائم البيئية والجمركية- افتراض العلم بالقانون- عبء الإثبات- التسوية الإدارية.