هذا البحث محاولة للوقوف على الدّلالات الّتي تولّدها الصّورة الفنيّة القائمة على المشابهة في سياقات استخدامها؛ إذ تعدّ ركناً مهمّاً من أركان اللّغة الإبداعيّة، فالعمل الأدبيّ الذي يحمل المواصفات الشّعريّة والأدبيّة لا غنى له عن الصّورة الفنيّة، والصّورة المنتجة من أهمّ ما يجذب أرواحنا وعقولنا لما فيها من طريفٍ تخييليّ يُعرض على نحوٍ تتقبّله النّفوس؛ فلا تملّه ولا تشعر معه بما تشعر لدى قراءتها نصّاً مباشراً جامداً لا صورة حيّة فيه.
وتكمن أهميّة البحث في تتبّع الصّورة الفنيّة القائمة على المشابهة في نماذج مختارة من مقامات السّيوطيّ؛ بغية استنطاق الدّلالات الثّانويّة الناتجة من تفاعلها مع سياقها الذي عُرضت فيه، وتجدر الإشارة إلى أنّ البحث في جانبه التّطبيقي سيعمل على دراسة الصور القائمة على المشابهة في السياقات التي وردت بها، بغية الوقوف على الأثر الذي تؤديه في توجيه الدلالات وتحقيق المقاصد من الكلام.
الكلمات المفتاحيّة: دلالات، صور المشابهة، مقامات، السّيوطيّ.