تناول البحث ظاهرة التعويض في النحو العربي إذ إنه لم يظفر بدراسة خصت المعارضة في النحو باهتمامها، فألفى أن التعويض من مجموعة ظواهر في العربية، من مثل: الإنابة، والاستغناء، والحذف، والإبدال، وغيرها، وقد أخذت قدراً صالحاً من اهتمام علمائنا في درسهم النظام اللغوي العربي، غير أنها لم تحظ باهتمام الباحثين المعاصرين. وقد استعمل العرب المعاوضة في جميع أنواع الكلام، فوردت في أبواب النحو معظمها. وإن التعويض من الأهمية بمكان، ولهذا كان للعرب في استخدامه غير هدف؛ منها: الجنوح إلى التخفيف، لأن الاستخفاف، والبعد عن الجهد العضلي، في الكلام، مرغوب فيه، دون القصد إليه. ومن أجل ذلك وسع العرب في استعمالهم المعاوضة، طلبا للتخفيف، وقصدا إلى الإيجاز، وتوخية للاختصار. وما ترك البحث صورة من صور المعاوضة إلا وقف عندها بالتحليل والتفسير. وقد توصل إلى نتائج عديدة مرضية، وأحكام هادئة، واستنتاجات بنيت على مقدمات يراها سليمة.