سخّر الأدباء الصّورة الحسّيّة للتّعبير عن أفكارهم ورؤاهم في الحياة، فهي عمليّة إعادة إنتاج للواقع وفق رؤية إبداعيّة خاصّة، تُتيح للمبدع شحن صوره الحسّيّة بمختلف تقلّبات نفسه ومشاعره، فتغدو تلك الصّورة مرآة للذّات، تصوّر من خلالها الحالات الشّعوريّة والنفسيّة التي تعتريها في المواقف المختلفة، فلا تعود الصّورة الحسّيّة مجرّد صورة معتمدة في إدراكها على فاعليّة الحواس المختلفة، وإنّما تشمل كلّ صورة تُحيل وفق معنى عقليّ أو معنويّ إلى هيئة حسّيّة مُدركَة بإحدى الحواس، وذلك بالاعتماد على عمليّات التّشخيص والتّجسيد.