جامعة الفرات

القلاع والحصون في بلاد الشام منذ الفتح العربي الإسلامي حتى نهاية العصر الأموي

الباحث الرئيسي: الدكتور أنور العوا - جامعة الفرات - كلية الآداب والعلوم الإنسانية
ملخص البحث (Abstract)

 سبقت الحضارة العربية الإسلامية حضارات إنسانية قديمة أولت أهمية كبيرة لبناء القلاع والحصون والأسوار والخنادق لضرورات الأمن، ومن أشهر الحضارات التي كانت على تماس مع المسلمين الحضارة البيزنطية، إذ يلاحظ عند الفتح العربي الإسلامي لبلاد الشام عدم قيام العرب المسلمين بتدمير أي تحصينات دفاعية موجودة في هذه المنطقة، بل تركزت الجهود على الفتح صلحاً أو عنوة بطريقة المغافلة، وذلك لإدراكهم لأهمية هذه التحصينات فيما بعد الفتح، فكانت مدن بلاد الشام الداخلية معسكرات حربية تفي بمتطلبات الجيوش العربية الفاتحة (أجناد)، أما المدن الساحلية فتحولت لأربطة دفاعية للعرب المسلمين ضد أساطيل الإمبراطورية البيزنطية الهادفة لاستخدام هذه المدن لإعادة سيطرتها على بلاد الشام، أما المدن الشمالية لبلاد الشام فتحولت لثغور دفاعية هجومية ضد الإمبراطورية البيزنطية، وبذلك بدأت حروب القلاع والحصون والثغور والمحارس (الأربطة) منذ وقت مبكر من التاريخ العربي الإسلامي، فقد طور المسلمون هذه التحصينات من مجرد محارس ومرابض لإقامة الجند ومخازن للسلاح والمؤن؛ إلى مدن محصنة تضم منشآت متكاملة لعمليات الحرب والدفاع والتي بدأت من المسجد.

وعلى الرغم من كل هذه الإيجابيات التي حققتها الدولة العربية في بداية نشأتها من الاهتمام بالتحصينات الدفاعية واستخدام الموجود وتطويره أو بناء ما يلزم، إلا إنه كان لذلك سلبيات لم تظهر إلا من خلال بعض السطور من خلال تدمير الإمبراطور هرقل لقلاع وحصون معينة على حدود دولته، وقيام الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان بعمل مماثل على الحدود الشمالية ولذلك لأهداف قد تبدو خفية.
 
 
 
 
-الكلمات المفتاحية: القلاع-الحصون- بلاد الشام- الأموي-معاوية.
 
طريقة الاقتباس (APA) (APA)
الدكتور أنور العوا - جامعة الفرات - كلية الآداب والعلوم الإنسانية. (2024). القلاع والحصون في بلاد الشام منذ الفتح العربي الإسلامي حتى نهاية العصر الأموي. مجلة جامعة الفرات للبحوث والدراسات العلمية, 1(1), pp. --.