اتسم النموذج الديموغرافي للدول العربية, في الماضي, بمعدلات مرتفعة للخصوبة والوفاة وقد تغير هذا النمط في المراحل اللاحقة إثر الانخفاض السريع لمعدلات وفيات الرضع وزيادة توقعات الحياة اللذين أحدثا تغيراً في البنية العمرية للسكان أدى بدوره إلى زيادة أعداد السكان في سن القدرة على العمل (15 – 64) كما أدى استمرار ارتفاع مستوى الخصوبة لعقود متتالية إلى زيادة أعداد صغار السن (0 – 14) بشكل لا سابق له. وتنص العديد من الفرضيات التنموية الحديثة على أن التغيرات في التركيبة العمرية للسكان لها دور كبير وأثر واضح في عملية التنمية. ففي مرحلة زمنية محددة قد يكون الأثر إيجابياً أو سلبياً بالاعتماد على العلاقة بين نمو السكان في سن العمل وبين نمو السكان المعالين. وقد خلص البحث إلى أن الدول العربية تنقسم تبعاً لمعدلات نمو الفئات العمرية العريضة إلى ثلاث مجموعات ( البلدان الفتية - البلدان في المرحلة الانتقالية - البلدان في بداية التعمير) , كما أوضح البحث أن الدول العربية تنقسم إلى مجموعتين فيما يتعلق بآثار التغيرات الديموغرافية فيها وأوصى بقيام كلا المجموعتين بوضع سياسات ملائمة للاستفادة من الهبة الديموغرافية,